الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 72
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
فتامّل انتهى قلت لعلّه لذا امر الوحيد ره في اخر كلامه بالتامّل 423 أحمد بن علىّ بن شعيب بن علىّ بن سنان بن بحر أبو عبد الرحمن النّسائي الحافظ الضّبط النّسائى نسبة إلى نساء بالنّون والسّين المفتوحتين والف مقصورة مدينة بخراسان خرج منها جماعة من العلماء الأعيان ويأتي وجه تسميتها في أحمد بن محمّد بن عيسى القسري الترجمة قال ابن خلكان كان امام عصره في الحديث وله كتاب السّنن وسكن مصر وانتشرت بها تصانيفه واخذ عنه النّاس قال محمّد بن إسحاق الأصبهاني سمعت مشايخنا بمصر يقولون انّ أبا عبد الرّحمن فارق مصر في اخر عمره وخرج إلى دمشق فسئل عن معاوية وما روى من فضائله فقال اما يرضى ان يخرج معاوية رأسا برأس حتّى يفضّل وفي رواية أخرى ما اعرف له فضيلة الّا لا اشبع اللّه بطنك « 1 » وكان يتشيّع فما زالوا يدفعون في حضنه « 2 » حتّى أخرجوه من المسجد وفي رواية أخرى يدفعون في خصييه وداسوه ثمّ حمل إلى الرّملة ومات بها وقال الحافظ أبو الحسن الدّارقطنى لما امتحن النّسائى بدمشق قال احملونى إلى مكّة فحمل إليها فتوفّى بها وهو مدفون بين الصّفا والمروة وكانت وفاته في شعبان سنة ثلث وثلاثمائة وقال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني لما داسوه بدمشق مات بسبب ذلك الدّوس وهو منقول قال وكان قد صنّف كتاب الخصائص في فضل علىّ بن أبي طالب ( ع ) وأهل البيت ( ع ) وأكثر رواياته فيه عن أحمد بن حنبل فقيل له الا تصنّف كتابا في فضل الصّحابة فقال دخلت دمشق والمنحرف عن علىّ بن أبي طالب ( ع ) كثير فأردت ان يهديهم اللّه تعالى بهذا الكتاب وكان يصوم يوما ويفطر يوما وكان موصوفا بكثرة الجماع قال الحافظ أبو القاسم المعروف بابن عساكر الدّمشقى كان له اربع زوجات يقسم لهنّ وسرارى وقال الدّارقطنى امتحن بدمشق فأدرك الشّهادة رحمه اللّه وتوفّى يوم الاثنين لثلث عشرة ليلة خلت من صفر سنة ثلث وثلاثمائة بمكّة حرسها اللّه وقيل بالرّملة من ارض فلسطين وقال أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس صاحب تاريخ مصر في تاريخه انّ أبا عبد الرّحمن النّسائى قدم مصر قديما وكان اماما في الحديث ثقة ثبتا حافظا وكان خروجه من مصر في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثمائة ورايت بخطّى في مسودّاتى انّ مولده بنساء في سنة خمس عشرة وقيل اربع عشرة ومأتين واللّه اعلم انتهى كلام ابن خلكان وأقول ان تمّ ما سمعته من ابن خلكان من رميه الرّجل بالتشيّع لكان ما سمعته من مدحه مدرجا له في الحسان الّا انّ المعروف كونه عاميّا ولعلّ رميه ايّاه بالتشيّع لاسقاط ما رواه في مناقب أهل البيت ( ع ) عن الاعتبار بتهمة التشيّع ولولا اختلافنا مع الجماعة في معنى الوثاقة لامكن عدّه موثقا باعتبار التوثيق المزبور الّا انّ توثيقهم للاختلاف المذكور لا يجدينا 424 أحمد بن علىّ بن العبّاس بن نوح السّيرافى نزيل البصرة الضّبط السّيرافى نسبة إلى سيراف وزان شيراز بلدة بفارس على ساحل البحر ممّا يلي كرمان بينها وبين البصرة سبعة ايّام وهي أعظم فرضة لهم كان بنائهم بالسّاج في تانق زائد وقد نسب إليها جملة من أهل العلم كأبى سعيد السّيرافى الّلغوى النّحوى وغيره التّرجمة قال في الخلاصة بعد العنوان المذكور انّه كان ثقة في حديثه متقنا لما يرويه فقيها بصيرا بالحديث والرّواية قال النّجاشى وهو استاذنا وشيخنا ومن استفدنا منه انتهى وامّا النّجاشى فقد ذكر الرّجل بعنوان اخر حيث قال أحمد بن نوح بن علىّ بن العبّاس بن نوح السّيرافى نزيل البصرة كان ثقة في حديثه متقنا لما يرويه فقيها بصيرا بالحديث والرّواية وهو شيخنا وأستاذنا ومن استفدنا منه وله كتب كثيرة منها كتاب المصابيح في ذكر من روى عن الأئمّة عليهم السّلم لكلّ امام كتاب القاضي بين الحديثين المختلفين كتاب التعقيب والتّعفير كتاب الزّيادات على أبى العبّاس بن سعيد في رجال جعفر بن محمّد عليهما السّلام مستوفيا اخبار الوكلاء الأربعة انتهى واظنّ انّ النّسخة المطبوعة التي عندي فيها زيادة كلمة ابن نوح وانّ النّسخة الصّحيحة أحمد بن علىّ بن العبّاس اه بقرينة نسبة جمع منهم العلّامة الطّباطبائى والتّفرشى والميرزا والحائري اليه العبارة بتمامها من دون كلمة ابن نوح بعد احمد وكيف كان فقد وثّقه في رجال ابن داود والوجيزة والحاوي وغيرها فلا شبهة في وثاقة الرّجل وربّما زعم التفرشي والميرزا اتّحاد الرّجل مع أحمد بن محمّد بن نوح البصري السّيرافى الذي يأتي في عنوانه نقل كلام الشّيخ في الفهرست والرّجال ونقل عبارة الخلاصة فيه وهو اشتباه فانّ الرّجل هذا لم يغمز أحد فيه بشئ وكفاك انّ الحاوي الّذى افرط في المناقشة في جملة من الرّجال أو التوقف فيهم عدّ هذا في القسم الأوّل ووثقه بخلاف أحمد بن محمّد بن نوح الّذى تسمع من الشّيخ ره رميه بفساد المذهب فزعم اتّحادهما في غاية الغرابة 425 أحمد بن علي بن عبد اللّه النضري أبو الحسين لم أقف فيه الّا على قول الوحيد في التّعليقة انّه سيجئ في ترجمة أحمد بن النّضر عن النّجاشى ما يشير إلى معروفيّته بل نباهته قلت ليس في كلام النّجاشى الّا انّ من ولد أحمد بن النّضر أبو الحسين أحمد بن علي بن عبد اللّه النّضرى ولم افهم وجه استفادة النّباهة من ذلك والنّضرى نسبة إلى جدّه النّضر 426 أحمد بن العلوي عنونه في المنهج والمنتهى وقالا انّه هو ابن علىّ بن محمّد العلوي العقيقي الأتى 427 أحمد بن علي الفائدى القزويني الضّبط الفائدى بالفاء ثمّ الألف ثمّ الدال المهملة ثمّ الدّال المهملة ثمّ الياء نسبة إلى الفائد قلعة أو بليدة بطريق مكّة في نصفها من الكوفة في وسطها حصن عليه باب حديد وعليها سور دائر كان النّاس يودعون فيها فواضل أزوادهم إلى حين رجوعهم وما ثقل من أمتعتهم وهي قرب اجاء وسلمى جبلى طئ قاله في التّاج وغيره وقد مرّ ضبط القزويني في أحمد بن الحسين القزويني المحمودي ولا منافاة بين كونه فائديّا وبين كونه قزوينيّا بعد امكان كون أحدهما بالأصل والأخر بالعارض ويظهر من بعض الكلمات انّ أباه كان فائديا وهو كان قزوينيّا ويحتمل انّ أحد ابائه اسمه فائد فنسب اليه ثمّ إلى بلده كما يق العلوي والقزويني لمن أحد ابائه على ووطنه قزوين الترجمة قال النّجاشى أحمد بن علي الفائدى أبو عمر القزويني شيخ ثقة من أصحابنا وجه له كتاب كبير نوادر أخبرناه إجازة أبو عبد اللّه القزويني وقال حدّثنا أبو الحسن علىّ بن حاتم عنه بكتابه انتهى وقال الشيخ ره في باب من لم يرو عنهم ( ع ) من رجاله أحمد بن علي الفائدى القزويني ثقة روى عنه ابن حاتم القزويني انتهى وقال في الفهرست أحمد بن علي الفائدى أبو عمر القزويني شيخ ثقة من أصحابنا وجه في بلده له كتاب نوادر كبير أخبرنا به أحمد بن عبدون عن أبي عبد اللّه الحسين بن علي بن شيبان القزويني عن علي بن حاتم القزويني عنه انتهى وفي القسم الأوّل من الخلاصة انّه شيخ ثقة من أصحابنا وجيه في بلده انتهى وفي الباب الأوّل من رجال ابن داود انه شيخ ثقة وجه من أصحابنا انتهى وذكره في الحاوي في فصل الثّقات ووثقه كما وثقه في الوجيزة والبلغة وغيرهما وقد ميّزه في مشتركات الطريحي والكاظمي برواية علىّ بن حاتم القزويني عنه كما سمعت من النّجاشى والشيخ في الكتابين أيضا التّصريح بذلك 428 أحمد بن علي القمّى المعروف بشقران عدّه الشّيخ ره في باب من لم يرو عنهم ( ع ) قائلا أحمد بن علىّ القمىّ المعروف شقران المقيم بكش وكان اشلّ دوارا انتهى الضّبط شقران بالشين المثلّثة المضمومة ثمّ القاف السّاكنة ثمّ الرّاء المهملة ثمّ الألف والنّون لقب متعارف لقّب به جمع منهم صالح بن عدي أو ابنه مولى النّبى ( ص ) ورثهما من أبيه وكش بفتح الكاف وتشديد الشين المثلثة قرية على ثلاثة فراسخ من جرجان على الجبل ودوّار مبالغة من الدّوران كانّه كان إذا قام اخذه الدّوران لشلله ثمّ انّ الرّجل لم يرد فيه مدح ولا توثيق نعم يستفاد من قول الكشي في ما يأتي من ترجمة الحسين بن عبيد اللّه المحرّر ذكر أبو على أحمد بن علي السّلولى شقران قرابة الحسن بن خرّزاد وختنه على أخته انّ الحسين بن عبيد اللّه خرج الخ انّه محلّ اعتماد واعتداد عنده حيث نقل خبره هنا وكذا روى عنه رواية أخرى تاتى في ترجمة معلّى بن خنيس وقد كنّاه هناك بابى على ولقّبه في الموضعين بالسّلولى وهو بالسّين المهملة المفتوحة ثمّ الّلام ثم الواو ثم الّلام والياء نسبة إلى سلول فخذ من هوازن وهم بنو جندل بن مرّة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن من العدنانيّة اسم امّهم سلول نسبوا إليها وهي سلول ابنة ذهل بن شيبان بن ثعلبة فبها يعرفون بنو جندل أو نسبة إلى بطن من خزاعة من القحطانيّة وهم بنو سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن مزيقيا وعمرو هذا هو أبو خزاعة كلّها ومنه تفرقت بطونها والعجب من ابن داود انّه مع عدّه ايّاه في القسم الاوّل قال انّه مهمل
--> ( 1 ) خ ل بطنه . ( 2 ) الحضن ما بين الإبط والكشح .